السيد محمد باقر الخوانساري
277
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ومنهم : أبو أيوب سليمان بن يسار ، أخو عطا مولى ميمونة زوج النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان عالما ثقة عابدا ورعا حجّة ، قال الحسن بن محمّد : هو أفهم عندنا من سعيد بن المسيب ولم يقل : أعلم ، ولا أفقه ، وروى عن ابن عبّاس وأبي هريرة وأمّ سلمة رضى اللّه عنها وروى عنه الزّهرى وجماعة من الأكابر ، وكان المستفتى إذا أتى سعيد بن المسيّب يقول له : اذهب إلى سليمان بن يسار ، فانّه أعلم من بقي اليوم وتوفّى سنة سبع ومائة كما في الوفيات وغيره . ومنهم : أبو بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث القرشي المخزومي وكنيته اسمه وكان يسمّى راهب قريش وأبوه الحارث أخو أبى جهل بن هشام من جلّة الصّحابة ، وتوفّى سنة اربع وتسعين وهذه السّنة تسمّى سنة الفقهاء لأنّه مات فيها جماعة منهم وجعل ابن المبارك سالم بن عبد اللّه بن عمر بدله وبعضهم أبا سلمة بن عبد الرّحمن بدلهما . ومنهم : القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصّديق الملقّب بالدّيباج جد مولانا الصّادق عليه السّلام لأمه كما روى عنه عليه السّلام انّه قال : من هذه الجهة لقد ولدني الصّديق ، وقيل وقد تزوّج بنت علىّ بن الحسين عليه السّلام ويظهر من بعض الأحاديث إنّه كان ابن خالته أيضا ، وعن الحميري في « قرب الأسناد » انّه ذكر عند الرّضا عليه السّلام القاسم بن محمّد وسعيد بن المسيّب فقال عليه السّلام كانا على هذا الأمر ، وفي باب مولد الصّادق عليه السّلام من كتاب « الكافي » عن إسحاق بن جرير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام كان سعيد بن المسيب والقاسم بن محمّد بن أبي بكر وأبو خالد الكابلي من ثقات علي بن الحسين عليه السّلام . ومنهم عروة بن زبير بن العوام وقد مات في سنة أربع وتسعين أيضا على رواية . ومنهم عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة وكان من سادات التّابعين ومات سنة قبل علي بن الحسين عليه السّلام مات سنة تسع وتسعين ، هذا وقد جمعهم بعض العلماء في بيتين كما ذكره ابن خلّكان : ألا إنّ من لا يقتدى بأئمّة * فقسمته ضيزى عن الحقّ خارجة